الشيخ محمد اليعقوبي
18
خطاب المرحلة
والانطلاقة المباركة للشيعة في هذا البلد وعلو صوت أهل البيت ( عليهم السلام ) بعد أن خنقه الطغاة طيلة أربعة عشر قرناً دفع الحاسدين والحاقدين على هذا البيت الطاهر إلى محاولة إسكاته من جديد ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ) ( النساء : 54 ) وهؤلاء الطغاة يدركون عناصر القوة في صوت الحق إذا انطلق من العراق ويخشون تساقط عروشهم الزائفة . ومما زاد في تخوفهم حياة الحرية وممارسة الأمة لدورها للتعبير عن آرائها في قياداتها واختيار من تشاء لحكمها مما يعصف بأنظمتهم المستبدة والدكتاتورية التي تصادر رأي الأمة وتفرض سلطتها بالحديد والنار ، فاندفعت القوى الإقليمية لتصدير الإرهاب والسلاح والتكفير إلى هذا البلد الكريم ليخربوه وليكسروا إرادة الأمة ويثنوها عن ممارسة دورها الطليعي ، ودعموا ذلك بإعلام مضلل يشوه الحقائق ويعرضها بشكل مزيف ليُفشلوا هذا النموذج الذي وإن كثرت تحفظاتنا على تفاصيله وعلى الناس الذين تصدوا لقيادته في هذه المرحلة ، إلا أن المشروع سائر في الطريق الصحيح وكل ما يحتاجه شيء من الترميم وتصحيح الاعوجاج في السير وهمة المخلصين لممارسة دورهم في إصلاح الخلل والفساد وإفشال مشاريع التخريب بإذن الله تعالى . لا أريد أن أطيل أكثر من هذا وان كان الموضوع يستحق لأن خطاباتي وكلماتي المستمرة تبين الكثير من تفاصيل هذا الحديث .